صارت هناك خبرة في الغلول الجماعي للمدن واستقرت أعراف لتنظيم العملية بأقل قدر من المشاكل والصدامات.
وأهم قاعدة هى أن تصطحب كل جماعة غلول مجموعة من أعلام أي حزب من الأحزاب (الجهادية(مع صور زعيم ذلك الحزب. وفور دخول المدينة يبدأ سباق مع الزمن في رفع الأعلام ولصق الصور على المقار العسكرية والمخازن والمرافق والمباني الحكومية وحتى على الدكاكين المغلقة والدبابات وراجمات الصواريخ والمطارات. والجميل هو ذلك التعاون في الإحترام الجماعي لتلك الأعلام والملصقات، بدون أي تدقيق فيمن رفعها وجدية إنتمائه للتنظيم الذي يرفع علمه ويلصق صورة زعيمه.
والطريف أن الأحزاب قد إستفادت هي الأخرى من)فتوحات الغلول (تلك. فعند محاولة إنشاء سلطات جديدة داخل المدن) المحررة (كانت الصلاحيات الأكثر تفوض لذلك الحزب الذي إرتفعت له رايات أكبر ولصقت لزعيمه صور أكثر أثناء موجة الغلول أو) فتح الغلول /الذي تم للمدينة المنكوبة في جميع الأحوال.
القسم الأعظم من مكتسبات الغلول، بعد أن سقط النظام الشيوعي وقبل ذلك أيضا وجدت طريقها إلى خارج الحدود"باكستان"كي تباع هناك. وبذلك نزحت معظم ممتلكات الدولة الأفغانية وتحولت إلى باكستان كي تباع هناك خردة بالكيلو.
عشرات من الدبابات الصالحة والمعطلة والمدمرة تم تقطيعها بأنابيب لحام"الأكسى/ أسيتلين"وتحولت إلى قطع صغيرة تم شحنها على السيارات أو حتى الجمال كي تباع بالكيلو في أسواق ضخمة للخردة علي الحدود الباكستانية.
أيضا حطام العشرات من الطائرات وبعضها كان قابلا للإصلاح قد بيعت بنفس الطريقة. وكذلك منصات إطلاق الصواريخ الثقيلة بأنواعها.
رغم أن تلك المهمات العسكرية المتطورة بها أجزاء من معادن ثمينة مثل الذهب والفضة والبلاتين وبكميات تشكل ثروة ضخمة، ولا يفهم ذلك غير الأذكياء من التجار الباكستانيين.
لا داعي للقول أن ذلك النشاط إمتد حتى إلى الكابلات تحت الأرض وفوق الأبراج والأبراج نفسها بالطبع. وهكذا ساهم الغلول بدوره الفعال في إتمام الأجهاز على أفغانستان كي تصبح عن حق، قاعا صفصفا.
وعلى الفور بدأت الحرب الأهلية بين الإخوة الأصوليين في كابل وكل فريق معه حلفاءه من الرفاق الماركسيين لإحراق الحطام المتبقي من حرب الأربع عشر عاما ضد الشيوعية.
ثم ذلك النزح والتخريب في أضخم حملة غلول في التاريخ الإسلامي القديم والحديث وهي الحملة التي رافقت سقوط النظام الشيوعي.
وقبل أن نترك الغلول ومشاهداتي في جارديز أذكر موقفين أحدهنا أضحكني حتى البكاء، أقصد حتى طفرت الدموع من عيني. والثاني أصابني بالفزع وكان يؤدي إلى معركة مع أبطال الغلول.