إستطلاع عمق الشعور الجهادي داخل الجماعة وفي صفوف الشعوب العربية.
ثانيا: كشف العناصر الناشطة إسلاميا والفاعلة جهاديا وتقديمها إلى صفوف القتال للقضاء عليها
ثالثا: وقد كان المجاهدون من صفوف الإخوان يكلفون بأخطر المهام القتالية في ميدان القتال. ويعلم الإنجليز بخبرتهم العسكرية أن الإخوان كقوات فدائية سوف يصابون بأعلى الخسائر في الأرواح. وكان ذلك هو المطلوب. بعد إشراكهم في الهزيمة وتقديمهم قرابين بشرية لنيران اليهود، تتكفل أجهزة الأمن رابعا: المصرية وغيرها بتصفية الباقين في المعتقلات وعلى أعواد المشانق. فقبل قليل من إنتهاء الحرب صدرت الأوامر للجيش المصري بنزع سلاح كتائب الإخوان المسلمين. فقام ضباط الجيش المصري بنزع سلاح زملائهم من وحدات الفدائيين المسلمين، الذين قاتلوا إلى جانبهم وأنقذوهم من عشرات المآزق القاتلة ومن الهلاك في حصار الفالوجا وغيرها.
ثم وضع ضباط الجيش المصري زملائهم من كتائب الإخوان المسلمين في سجون الوحدات العسكرية حتى إستلمتهم السلطات المصرية ووضعتهم في معتقلات نائية بدون أن تسمح لهم حتى بالعودة إلى الوطن لزيارة عائلاتهم. أي من الجبهة إلى المعتقلات ...
والغريب أن هؤلاء المتطوعين في فلسطين قد إستمر إعتقالهم وإضطهادهم حتى جاء الإنقلاب العسكري عام 1952 م. (ثورة يوليو) فلفقت لهم القضايا وتم إعدام عدد منهم واعتقال آخرين تحت ظروف التعذيب الوحشي حتى قتلوا. ولم ينج منهم إلا أفراد قلائل فروا من مصر قبل إعتقالات عام 1954 م، ولم يتمكنوا من العودة إليها مرة أخرى رغم مرور عشرات السنين على حرب فلسطين.
أما عناصر الإخوان الذين لم يشاركوا في القتال فقد سمح لهم السادات في بداية عهده بالعودة إلى مصر في إطار معين للحصول على لقب الرئيس المؤمن.
وكان ذلك نصف الطريق المرسوم له من الغرب، أما النصف الآخر فقد أنجزه بعد حرب أكتوبر 1973 م بحصوله على لقب بطل الحرب والسلام. عندئذ صار الطريق مفتوحًا أمامه لتوقيع إتفاقية الإستسلام مع إسرائيل بصفته الكاملة وهي:"الزعيم المؤمن بطل الحرب والسلام".
أي أنه في حالتي الحرب 1948 والسلام 1977 م كان الإسلاميون عرضة للإستغلال من جانب الغرب، وحكومات العلمانية الوطنية، في تنفيذ مخططاتهم ضد الإسلام في المنطقةالعربية.
هذا ما حدث مع الإسلاميين في قضية فلسطين فماذا حدث معهم في قضية أفغانستان؟
إن التشابه كان مدهشا بين الحالتين:
لقد بدأ تسرب المجاهدين العرب إلى أفغانستان، وكان هناك في البداية تضييقا على حركتهم نحو الحدود الأفغانية