فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 151

المصرية تحملت تكاليف عملية تصفية الإخوان المسلمين عام 1948 م وما تلى ذلك من حملات. أما في الحالة

الأفغانية فإن ميزانية الدولة السعودية قد تكلفت بسداد جميع الفواتير التي أمرت الولايات المتحدة الحكومة السعودية بسدادها.

ولننظر إلى برنامج تصفية المجاهدين العرب في أفغانستان لنرى أوجه التشابه والإختلاف بين الحالتين.

أ بدأت عملية التصفية بقتل الشيخ عبد الله عزام في بيشاور نوفمبر 1989 م أي بعد إنسحاب الروس من أفغانستان بتسعة أشهر فقط. كان ضياء الحق قد اغتيل في أغسطس من نفس العام، كما أغتيل مساعد الشيخ عبد الله عزام وهو تميم العدناني، أثناء علاجه في أمريكا، قتلوه بالسم وظهرت الوفاة طبيعية.

ب أما تصفية المقاتلين والتجمع العربي في باكستان فكان من المفترض أن يعقب عملية إغتيال الشيخ عبد الله عزام مباشرة في صورة حملة إعتقال شاملة. ولكن حساسية وتعقيد الوضع السياسي في باكستان وأفغانستان والحرب الدائرة في أفغانستان جعلا العملية مستحيلة فأحجمت عنها حكومة باكستان، ولم تتح الفرصة إلا بعد انتهاء الحرب الأفغانية فبدأت حملة 1993 م أعقبتها حملات نفسية وبوليسية أسفرت عن نتائج /4/ شاملة ضد العرب في 5 حتى وقت كتابة هذا الكتاب هي:

تصفية الجانب الأعظم من التواجد العربي الجهادي في أفغانستان ولم يتبق إلا أفراد قلائل مشتتون.

تصفية التجمع العربي في بيشاور وتم إستبداله بمجموعات من الموظفين العرب العاملين مع هيئات الإغاثة العربية.

لقد سجنت الحكومة الباكستانية عشرات من المجاهدين العرب وأبعدتهم خارج البلاد، وفرت عشرات الأسر العربية إلى الخارج وتم تلفيق عدة قضايا مخدرات لعدد من المجاهدين العرب، وتم البرنامج تحت رعاية مباشرة من السفير الأمريكي في باكستان مع لجان أمنية عربية وإسرائيلية.

إن برنامج التصفية في الحالة الأفغانية قد شارك فيه:

أ إسرائيل والقوى اليهودية العالمية.

ب الولايات المتحدة التي أصبحت القوة الأولى في العالم بعد هزيمة السوفييت في أفغانستان.

ج المرتدون وأهمهم الحكومة السعودية، النظام المصري، الحكومة الباكستانية كما شارك النظام التونسي والجزائري كقوى ثانوية تطالب برؤوس رعاياها في باكستان وأفغانستان.

لقد تعهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بعد إنتصاره على العراق في مسرحيته الهزلية، حرب تحرير الكويت"، صرح بأن بلاده سوف تطارد"العرب الأفغان"كما أسموهم في صحاري العالم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت