فيه حديثان: الأول: حديث سعيد بن المسيب -وقد وصله بعضهم- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلحظ في الصلاة ولا يلتفت [1] .
قال الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبد اللَّه قيل له: إن بعض الناس أسند أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا حتى تغير لونه وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في الصلاة؟ يعني: أنه أنكر ذلك وأحسبه قال: ليس له إسناد.
وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب.
ثم قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهن حديث سعيد وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد [2] .
الثاني: حديث أبي أمامة وواثلة رضي اللَّه عنهما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام في الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا ورمى ببصره موضع سجوده" [3] ."
أنكره الإمام أحمد جدًّا وقال: اضرب عليه [4] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 493 قال: حدثنا هشيم قال: بعض أصحابنا أخبرني عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
(2) "زاد المعاد"1/ 249 - 250،"فتح الباري"لابن رجب 4/ 404.
(3) أخرجه العقيلي 1/ 255 قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم، عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث، عن أبي أمامه وواثلة قال. . الحديث.
(4) "العلل"رواية عبد اللَّه (2701) ،"الكامل في الضعفاء"2/ 372،"زاد المعاد"1/ 250،"ضعفاء العقيلي"1/ 255 - سير أعلام النبلاء 9/ 42.