فيه حديث عن أنس وله طريقان:
الأول: عن الحسن عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابة قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة [1] .
قال الإمام أحمد: ما أعجب هذا، جعله بحج وعمرة! [2] .
الثاني: عن بكر بن عبد اللَّه المزني عنه مثله [3] .
قال الإمام أحمد: لم يذكر فيه الإحلال، وابن أبي عدي وحماد بن سلمة يذكران الإحلال [4] .
(1) أخرجه النسائي 3/ 127 قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، فأهل بالحج والعفرة حين صلى الظهر.
(2) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (26) .
(3) أخرجه مسلم رقم (1232) قال: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي اللَّه عنه قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبّ بالحج وحده. فلقيت أنسًا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانًا سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لبيك عمرة وحجًّا".
(4) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (28) .
مسألة: قال النووي في"شرح مسلم"8/ 216 - 217 بتصرف: أكثر الروايات عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أهل بالحج مفردًا، وقد ورد ذلك عن عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
أما حديث أنس يحتج به من يقول بالقران، وأن الصحيح المختار في حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان في أول إحرامه مفردًا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا، وجمعنا بين =