قال الإمام أحمد: هو حديث أبي هريرة [1] .
الثاني: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر [2] .
استغربه الإمام أحمد وقال: لم أسمع هذا قط.
وقال أيضًا: العمري يرفعه، ومالك وابن عيينة لا يرفعانه.
قيل له: قد رواه عبيد اللَّه -يعني: أخو العمري- عن نافع عن ابن عمر.
فأنكره. وقال: من رواه؟
قيل له: عبد العزيز بن محمد. يعني: الداروردي.
قال: عبد العزيز يروي مناكير [3] . وقال مرة: لو رواه عبيد اللَّه كان [4] .
فيه حديثان:
الأول: حديث عمرو بن عوف المزني أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر في العيدين في
= قال ابن رجب (بتصرف) : وأكثر الرواة فيه عن أبي هريرة كما قاله الإمام أحمد وأبو مسعود، وهذا يدل على أنه هو المحفوظ خلافًا لما قاله البخاري.
قلت: أشار الحافظ في"الفتح"2/ 549 إلى اختلاف النسخ في قول البخاري بعد ذكر الحديث، فاللَّه أعلم.
(1) "فتح الباري"لابن رجب 6/ 165.
(2) أخرجه أبو داود (1176) قال: حدثنا عبد اللَّه بن سلمة، ثنا عبد اللَّه يعني ابن عمر -عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر.
(3) "فتح الباري"لابن رجب 6/ 165،"سير أعلام النبلاء"11/ 108،"تاريخ بغداد"12/ 486،"تهذيب الكمال"24/ 98،"تهذيب التهذيب"4/ 575.
(4) "مسائل ابن هانئ" (284) .