يقول: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كراء المزارع، ومرة: عن ظهير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومرة يقول: ما خرج عن الربيع. . وكلها أحاديث صحاح إلَّا أنه مختلف عنه، ورأيته يعجبه منها حديث أيوب وسعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان [1] .
وقال مرة: ما أراه محفوظًا [2] .
ومرة: روي عن رافع ألوان؛ ولكن أبا إسحاق [3] زاد فيه:"زرع بغير إذنه"وليس غيره يذكر هذا الحرف.
ثم قال: فإذا كان غصب فحكمه حديث رافع [4] .
وقال مرة: رجح أحمد حديث أبي جعفر على حديث أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج [5] .
(1) "مسند أحمد"4/ 143،"مسائل الإمام أحمد"رواية عبد اللَّه (1452) .
(2) "تقرير القواعد وتحرير الفوائد"2/ 123.
(3) أخرجه الترمذي (1366) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا شريك بن عبد اللَّه النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء وله نفقته".
(4) "مسائل أبي داود" (1308) ،"تقرير القواعد وتحرير الفوائد"لابن رجب 2/ 140.
(5) "تقرير القواعد وتحرير الفوائد"لابن رجب 2/ 140.
وحديث أبي جعفر الخطمي سبق تخريجه وهو في"سنن أبي داود" (3399) .
فائدة: قال الحافظ في"الفتح"5/ 31: قد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادًّا على من زعم أن حديث رافع فرد، وأنه مضطرب، وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد روى عن عمه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض، وروايته عن عمه مفسرة للمراد، وهو ما بينه ابن عباس في روايته.