على أحكام جزئياته: ولم نقل على جميع جزئياته؛ لأن كثيرًا من القواعد أغلبية، وذلك لوجود مستثنيات خارجة عنها [1] .
التفسير لغة على وزن تفعيل من الفسر [2] ، وهو يدل على معنى البيان، والكشف، والإظهار، والإيضاح، والتفصيل، ومنه قوله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [3] ، أي بيانًا وتفصيلًا.
وقيل: إنه مأخوذ من مقلوب لفظة"السفر"، ومعناه أيضًا الكشف والإبانة، تقول العرب: سفرت المرأة سفورًا، إذا ألقت خمارها عن وجهها، وهي سافرة، وأسفر الصبح أضاء، ومنه قيل للسفر سفر لأنه يسفر عن أخلاق الرجل [4] .
وقال الراغب:"والفسر والسفر يتقارب معناهما، كتقارب لفظيهما، لكن جعل الفسر لإظهار المعنى المعقول .. ، وجعل السفر لإبراز الأعيان للأبصار فقيل: سفرت المرأة عن وجهها وأسفر الصبح [5] ."
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 25.
(2) انظر الصحاح / الجوهري، ج 2، ص 781، ولسان العرب / ابن منظور، ج 10، ص 261، مادة: فسر.
(3) سورة الفرقان، الآية (33) .
(4) انظر بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز / الفيروز آبادي، ج 1، ص 78 - 79، والتيسير في قواعد علم التفسير / الكافيجي، ص 12 - 124.
(5) مفردات ألفاظ القرآن الكريم / الراغب الأصفهاني / ص 142 - ، 363.