وعلم الآثار، وأما الآثار فالمعني بها ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيان المراد من بعض القرآن في موضع الإشكال والإجمال" [1] ."
ولقد تميز منهج ابن عاشور في تناول الحديث الشريف بملامح متباينة أبرزها من خلال عدة أمور: الأول: طريقته في إيراد الأحاديث.
الثاني: طريقته في عزو الأحاديث.
الثالث: الحكم على الأحاديث.
منهجه فيها على النحو الآتي:
أولًا: إنه أحيانًا يورد الحديث المفسِّر للآية مباشرة من تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنه ما ذكره عند قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [2] ، قال ابن عاشور:"وقد ورد تفسير الظلم في هذه الآية بالشرك. في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"لمّا نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} شَقّ ذلك على المسلمين وقالوا: أيّنا لم يظلم نفسه؟"فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس كما تَظُنّون إنَّما هو كما قال لقمان
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 18.
(2) سورة الأنعام، الآية (82) .