القراءة التي يفضلها من القراءات العشر المتواترة، يفضلها لأنها تحفظ على الأسلوب القرآني جمالا وقوة في المعنى حسب نظره، أو لزيادة في معنى أحدها ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [1] :"ومن قرأ يدافع فمعناه يبالغ في الدفع عنهم، كما يبالغ من يغالب فيه لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ" [2] , وهكذا فضل القراءة التي أضافت معنى زائدًا بليغًا مع أن القراءتين"يدفع"و"يدافع"كلاهما متواترتان.
1 -قراءة"حطة":
قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [3] .
اختلف المفسرون في تأويل قوله تعالى: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} وذكر هذه الأقوال ابن عاشور في تفسيره فقال:"وقيل: المراد من الحطة سؤال غفران الذنوب أي حط عنا ذنوبنا أي اسألوا الله غفران ذنوبكم إن دخلتم القرية."
(1) سورة الحج، الآية (38) .
(2) الكشاف / الزمخشري، ج 4، ص 198.
(3) سورة البقرة، الآية (58) .