فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 980

المبحث الثالث

الأولى إعمال اللفظ بكلا معنييه الحقيقي والمجازي متى أمكن

إذا كان المقام صالحا لإرادة المعنى الحقيقي والمجازي، بأن لم يكن المعنى الحقيقي قاطعًا، ولم يكن الصارف عن الحقيقي قاطعا في الصرف، فإنه من الأولى العمل بكلا القولين.

الحقيقة لغة: من فعيلة، من حق الشيء بمعنى ثبت، وأحققت الشيء أي أوجبته، وتحقق عنده الخبر أي صح [1] .

اصطلاحًا: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له، فيشمل هذا الوضع: اللغوي والشرعي والعرفي والاصطلاحي [2] .

المجاز لغة: هو مفعول من الجواز الذي هو التعدي، كما يقال جزت موضع كذا أي جاوزته وتعديته، أو من الجواز الذي هو قسيم الوجوب والامتناع، وهو راجع إلى الأول لأن الذي لا يكون واجبًا ولا ممتنعًا، يكون مترددًا بين الوجود والعدم، فكأنه ينتقل من هذا إلى هذا [3] .

(1) انظر لسان العرب، ج 3، ص 258، مادة: حقق.

(2) إرشاد الفحول / الشوكاني، ج 1، ص 94.

(3) انظر لسان العرب / ابن منظور، ج 2، ص 418، مادة: جوز، والمحصول في علم أصول الفقه / الرازي، ج 1، ص 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت