تقبل التغيير والتبديل، فبدهي ألا يتعلق بها نسخ" [1] ."
وقال أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبي في كتابه المسمى"فهم القرآن", قال في كلامه على الناسخ والمنسوخ:"وأن النسخ لا يجوز في الأخبار. فلا يحل لأحد أن يعتقد أن مدح الله وأسمائه وصفاته يجوز أن ينسخ منها شيء إلى أن قال:"إذًا الأخبار الخالصة لا يجوز أن يدخلها النسخ؛ ولو دخلها النسخ لكان هذا كذبا, والله - عز وجل - منزه عن ذلك" [2] ."
1 -مثال الإيمان:
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [3] .
اختلف المفسرون في هذه الآية على عدة أقوال , أوصلها أبو حيان إلى ثمانية أقوال في تفسيره [4] ، وسأقتصر على المشهور منها.
وسبب اختلاف المفسرين في هذه الآية كما بينه الرازي هو: قوله تعالى في
(1) مناهل العرفان / الزرقاني، ج 2، ص 165.
(2) العقل وفهم القرآن / الحارث المحاسبي، ص 359 - 360.
(3) سورة البقرة آية (62) .
(4) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 404.