فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 980

المبحث الثاني

الأصل توافق القراءات في المعنى

إن اتحاد معنى القراءتين أولى من اختلافه؛ فإذا وجد قول يجمع معنى القراءات في الآية، وأمكن القول بمقتضاها جميعًا على معنى واحد فهو أولى الأقوال بتفسير الآية [1] .

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة، حيث قرّر في المقدمة الثانية من تفسيره أن الأصل توافق القراءات في مدلول اللفظ المختلف في قراءته [2] .

قال مكي في توجيهه لأحد القراءات:"وحمل القراءتين على معنى واحد أحسن" [3] .

وقرر السمين الحلبي هذه القاعدة عند مناقشته لبعض القراءات بقوله:"الأصل توافق القراءات" [4] .

وكذلك الألوسي في تفسيره لقوله تعالى: قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ

(1) انظر قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج 2، ص 100.

(2) انظر التحرير والتنوير، ج 1، ص 71.

(3) انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع / مكي بن أبي طالب، ج 1، ص 225.

(4) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون / السمين الحلبي، ج 3، ص 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت