المبحث الخامس
التخصيص بعد العمل بالعام والتقييد بعد العمل بالمطلق لايعدُّ نسخًا
إذا ورد المعنى الخاص بعد العمل العام لا شكّ أنّ الخاص مخصِّص لا ناسخ، لأنّ النسخ إنّما يتصوّر إذا كان الحكم المتأخر نافيًا للمتقدم، أما إذا كان المتأخر مخصصًا لبعض أفراد العام لا نافيًا له فإن ذلك يعدُّ تخصيصًا لا نسخًا، وكذلك يقال بالنسبة للمطلق والمقيد [1] .
التخصيص لغة: من الخاص، والخاص ضد العام، وهو المنفرد [2] .
اصطلاحًا: هو قصر العام على بعض أفراده بدليل يدل على ذلك [3] .
العام لغة: هو الشامل، ومنه قولهم عمهم الخير إذا شملهم وأحاط بهم [4] .
اصطلاحًا: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد، كقوله"الرجال"فإنه مستغرق لجميع ما يصلح له، ولا تدخل عليه النكرات، كقولهم"رجل"؛ لأنه يصلح لكل واحد من رجال الدنيا، ولا يستغرقهم، ولا
(1) انظر فتح المنان في نسخ القرآن / علي حسن العريض، ص 37.
(2) انظر تاج العروس / الزبيدي، ج 4، ص 387.
(3) إرشاد الفحول / الشوكاني، ج 1، ص 408.
(4) انظر المعجم الوسيط، ج 2، ص 629، مادة: عم.