1 -يذكر أولًا اسم السورة معتمدًا في ذلك على ما ورد في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن الصحابة رضي الله عنهم، وما هو مكتوب في المصاحف القديمة، أو بطريق الاستنباط فمثلًا عند تفسيره لسورة الحجر قال في افتتاحه للسورة:"سُميت هذه السورة سورة الحجر، ولا يعرف لها اسم غيره. ووجه التسمية أن اسم الحجر لم يذكر في غيرها، والحجر اسم البلاد المعروفة وهو حجر ثمود" [1] .
2 -وبعد أن يعرض لتسمية السورة، ينتقل إلى الحديث عن مكية السورة أومدنيتها، ذاكرًا الخلاف ومرجحًا ما يختاره، مبينا تاريخ النزول وعدادها بين سور القرآن الكريم المكية والمدنية على رواية جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنه، ومثال ذلك عند تفسيره لسورة الإخلاص وبعد أن ذكر وجه تسمية السورة قال:"وهي مكية في قول الجمهور، وقال قتادة والضحاك والسدي وأبو العالية والقرظي: هي مدنية , ونسب كلا القولين إلى ابن عباس. ومنشأ هذا الخلاف الاختلاف في سبب نزولها فروى الترمذي عن أبي بن كعب، وروى العطار عن ابن مسعود، وأبو يعلى عن جابر بن عبد الله"أن قريشًا قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم:"انسب لنا ربك"فنزلت قل هو الله أحد إلى آخرها"فتكون مكية، روى أبو صالح عن ابن عباس:"إن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة (أخا لبيد) أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عامر: إلام تدعونا؟ قال: إلى الله،
(1) انظر التحرير والتنوير، ج 7، ص 5.