فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 980

على مالا فائدة له , كما يطلق على الكلمة التي وجودها وعدمها لا يخل بالمعنى الأصلي , وإن كان لها فائدة أخرى [1] .

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره فقال فيها:"وهي قاعدة أغلبية لا تتخلف إلا في زيادات معروفة موضوعة لزيادة معنى جديد دون زيادة في أصل معنى المادة , مثل زيادة ياء التصغير فقد أفادت معنى زائدا على أصل المادة وليس زيادة في معنى المادة. وأما نحو حذر الذي هو من أمثلة المبالغة , وهو أقل حروفا من حاذر , فهو من مستثنيات القاعدة لأنها أغلبية" [2] .

قال الزركشي في معرض حديثه عن الزيادة في بنية الكلمة:"إن اللفظ إذا كان على وزن من الأوزان ثم نقل إلى وزن آخر أعلى منه , فلا بد أن يتضمن من المعنى أكثر مما تضمنه أولا؛ لأن الألفاظ أدلة على المعاني فإذا زيدت في الألفاظ وجب زيادة المعاني ضرورة ومنه قوله تعالى {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} [3] فهو أبلغ من قادر لدلالته على أنه قادر متمكن القدرة لا يرد شئ عن اقتضاء قدرته ويسمى هذا قوة اللفظ لقوة المعنى" [4] .

ويقول ابن الأثير في"المثل السائر":"إن الألفاظ أدلة المعاني، وأمثلة للإبانة"

(1) انظر كشاف اصطلاحات الفنون/ محمد التهانوي، (مادة الزائد) ، ج 3، ص 10.

(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 171.

(3) سورة القمر، الآية (42) .

(4) البرهان في علوم القرآن / الزركشي، ج 3، ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت