فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 980

وهذا القسم لا يدخل النسخ في مدلوله، إلا أن يكون خبرا لفظا، إنشاءً معنى، وهو الذي بمعنى الأمر والنهي، فتكون الجملة خبرية لفظًا إنشائية معنى [1] .

ومن هنا يعلم أن النسخ لا يكون إلا في الأوامر والنواهي سواءً كانت صريحة في الطلب، أو كانت بلفظ الخبر الذي بمعنى الأمر والنهي، على أن يكون ذلك غير متعلق بالاعتقادات التي ترجع إلى ذات الله تعالى وصفاته وكتبه ورسله واليوم الآخر أو الآداب الخلقية , أو أصول العبادات والمعاملات [2] .

وهذه القاعدة تبدو واضحة في تفسير ابن عاشور، حيث نجده في معرض تفسيره لبعض الآيات يرد على من يقول أنها منسوخة، ومن ذلك قوله:"وبهذا يعلم أن لا وجه لدعوى كون هذه الآية منسوخة، إذ لا استقامة في دعوى نسخ الخبر" [3] .

قال الرازي في معرض تفسيره لقوله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [4] "إن نسخ"

(1) قواعد التفسير / خالد السبت، ج 2، ص 730 - 731.

(2) مباحث في علوم القرآن / مناع القطان، ص 239.

(3) التحرير والتنوير، ج 1، ص 539، وسيأتي تفصيل هذا المثال في الأمثلة الآتية.

(4) سورة البقرة، الآية (284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت