الأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة في تفسيره.
قال مسلم بن يسار:"إذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده" [1] .
وبيّن ابن جرير الطبري أهمية هذه القاعدة في معرض تعليله لأحد اختياراته في التفسير حيث يقول:"وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في هذه الآية بالصواب؛ لأن الآيات قبلها وبعدها فيهم نزلت، فأولى أن تكون هي في معنى ما قبلها وبعدها، إذا كانت في سياق واحد" [2] .
وقال العز بن عبد السلام:"إذا احتمل الكلام معنيين، وكان حمله على أحدهما أوضح وأشد موافقة للسياق كان الحمل عليه أولى" [3] .
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمن تدبر القرآن، وتدبر ما قبل الآية وما بعدها، وعرف مقصود القرآن تبين له المراد، وعرف الهدى والرسالة، وعرف السداد من الانحراف والاعوجاج" [4] .
كما حذّر الشاطبي من تفريق النظر في السياق، وأنه يؤدي إلى غير المراد، فقال:"فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره وإذ"
(1) نقله عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 1، ص 17.
(2) جامع البيان / الطبري، ج 3، ص 400.
(3) قواعد الترجيح عند المفسرين /حسين الحربي، ج 1، ص 125.
(4) مجموع الفتاوى، ج 15، 94.