فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 980

الأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة في تفسيره.

قال مسلم بن يسار:"إذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده" [1] .

وبيّن ابن جرير الطبري أهمية هذه القاعدة في معرض تعليله لأحد اختياراته في التفسير حيث يقول:"وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في هذه الآية بالصواب؛ لأن الآيات قبلها وبعدها فيهم نزلت، فأولى أن تكون هي في معنى ما قبلها وبعدها، إذا كانت في سياق واحد" [2] .

وقال العز بن عبد السلام:"إذا احتمل الكلام معنيين، وكان حمله على أحدهما أوضح وأشد موافقة للسياق كان الحمل عليه أولى" [3] .

وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمن تدبر القرآن، وتدبر ما قبل الآية وما بعدها، وعرف مقصود القرآن تبين له المراد، وعرف الهدى والرسالة، وعرف السداد من الانحراف والاعوجاج" [4] .

كما حذّر الشاطبي من تفريق النظر في السياق، وأنه يؤدي إلى غير المراد، فقال:"فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره وإذ"

(1) نقله عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 1، ص 17.

(2) جامع البيان / الطبري، ج 3، ص 400.

(3) قواعد الترجيح عند المفسرين /حسين الحربي، ج 1، ص 125.

(4) مجموع الفتاوى، ج 15، 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت