فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 980

الجمع، فإن العزم فيه جمع الخواطر، والاتفاق فيه جمع الآراء" [1] ."

اصطلاحًا: هو اتفاق مجتهدي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، في عصر من العصور، على أمر من أمور الدين، اتفاقًا لم يسبقه خلاف مستقر [2] .

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره ورجح بها حيث قال في معرض تفسيره لآية الوصية:"ثبت حكم جديد للوصية وهو الندب أو الوجوب على الخلاف في غير الوارث وفي الثلث بدليل الإجماع المستند للأحاديث. وفعل الصحابة" [3] وسيأتي بيان هذا المثال بالتفصيل في الأمثلة التطبيقية الآتية.

اختلف العلماء في حكم النسخ بالإجماع على قولين:

فذهب بعض العلماء إلى جواز النسخ بالإجماع، بدليل أن الإجماع يوجب علم اليقين، كالنص فيجوز أن يثبت النسخ به، والإجماع في كونه حجة أقوى من الخبر المشهور، وإذا كان يجوز النسخ بالخبر المشهور أي المتواتر فجوازه بالإجماع أولى.

واحتجوا على ذلك بآية الوصية في سورة البقرة: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا

(1) انظر لسان العرب / ابن منظور، ج 2، ص 358، مادة: جمع.

(2) انظر إرشاد الفحول / الشوكاني، ج 1، ص 234.

(3) التحرير والتنوير، ج 2، ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت