فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 980

عنه في الأصول بالجمع بين الأدلة وتواريخ التشريع الدالة على نسخ حكم حكما آخر أو ما يقوم مقام التاريخ من نحو هذا ناسخ أو كان الحكم كذا فصار كذا , فهذه بينات مانعة من الاختلاف لو كان غرض الأمم اتباع الحق" [1] ."

قال الكافيجي:"واعلم أن الحجج الشرعية لا يقع التعارض بينها حقيقة، لأن ذلك من أمارات الجهل والعجز، فإن من أثبت حكمًا بدليل عارضه دليل آخر يوجب خلافه، كان ذلك لعجزه عن إقامة دليل سالم عن المعارضة، والعجز عن ذلك بناء على الجهل بالطريق المستقيم السالم عن المعارضة، والحكيم العليم الذي لا يعزب عن علمه شيء، تعالى عن أن يوصف الجهل، فإذًا لا يقع التعارض والتناقض بينهما إلا بالنسبة إلينا" [2] .

وذكر الزركشي في النوع الخامس والثلاثين من أنواع علوم القرآن: معرفة موهم المختلف فقال:"وهو ما يوهم التعارض بين آياته، وكلام الله جل جلاله منزه عن الاختلاف كما قال تعالى:"

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [3] ولكن قد يقع للمبتدئ ما يوهم اختلافا وليس به، فاحتيج لإزالته كما صنف في مختلف

(1) التحرير والتنوير، ج 2، ص 310.

(2) التيسير في قواعد علم التفسير / محمد بن سليمان الكافيجي؛ ص 228.

(3) سورة النساء، الآية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت