فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 980

لإثباته، فالزيادة حينئذ إنما هي رافعة للبراءة الأصلية، وهي المعروفة في الأصول بالإباحة العقلية وهي بعينها استصحاب العدم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه , ورفع البراءة الأصلية ليست بنسخ، وإنما النسخ رفع حكم شرعي كان ثابتًا بدليل شرعي" [1] ."

1 -مثال البقرة:

قال تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} [2] .

اختلف العلماء في هذه الآية فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة، ومنهم من ذهب إلى أنها محكمة [3] .

أما ابن عاشور فلا يرى وقوع النسخ على ما تقدم من الأمر بذبح أي بقرة وإنما عدّ ذلك من الزيادة على النص زيادة في إعناتهم والتكليف عليهم، وليس فيه نسخ، وهذا قوله:"ومما يدل على أنه تكليف لقصد التأديب أن الآية سيقت مساق الذم لهم، وعدت القصة في عداد قصص مساويهم وسوءِ تلقيهم للشريعة بأصناف من التقصير عملًا وشكرًا وفهمًا بدليل قوله تعالى آخر الآيات: وَمَا"

(1) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 1222.

(2) سورة البقرة، الآية (68) .

(3) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت