المبحث الأول
القراءات المتواترة حق كلها نصًا ومعنى لا يجوز ردها أو رد معناها
إذا ثبتت القراءة فلا يجوز ردها أو ردّ معناها، بل يجب قبولها وقبول معناها، وكل طاعن أو راد لها أو لمعناها الذي تؤدي إليه فقوله ردّ عليه [1] .
القراءة لغة: مشتقة من مادة (قرأ) وهي مصدر للفعل قرأ، يقال: قرأ يقرأ قرآنًا وقراءة، فكل منهما مصدر للفعل، وهو على وزن"فعالة"، وهذا اللفظ يستعمل للمعاني التالية:
1 -الجمع والضم: أي جمع وضم الشيء إلى بعضه، ومنه قولهم: (وما قرأتْ الناقة جنينًا) أي لم تضم رحمها على ولد.
2 -التلاوة: وهي النطق بالكلمات المكتوبة، ومنه قولهم: (قرأت الكتاب) أي تلوته، وسميت التلاوة قراءة؛ لأنها ضم لأصوات الحروف في الذهن لتكوين الكلمات التي ينطق بها [2] .
اصطلاحًا: لعلماء القراءات تعريفات متعددة للقراءات [3] أذكر منها تعريف
(1) انظر قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج 1، ص 89.
(2) انظر المعجم الوسيط، ص 722، مادة قرأ، ولسان العرب، ج 11، ص 78، مادة: قرأ.
(3) انظر تعريف القراءات في: البرهان في علوم القرآن / الزركشي، ج 1، ص 318.، ولطائف الإشارات / القشيري، ج 1، ص 170، ومفتاح السعادة ومصباح السيادة / طاش كبرى زاده، ج 2، ص 6، وإتحاف فضلاء البشر / البنا الدمياطي، ص 147، ومناهل العرفان / الزرقاني، ج 1، ص 410.