فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 980

المبحث الرابع

تأتي القراءة في معنى الترجيح لأحد المعاني القائمة من الآية

تعدُّ القراءات مصدرًا من مصادر معاني القرآن الكريم؛ لأن القراءات تعطي للفظة القرآنية معاني جديدة؛ بل إذا أشكلت عليهم آية واختلفت أقوالهم فيها كان للقراءات أثر كبير في ترجيح أحد المعاني على الأخرى [1] .

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة وكان للقراءات القرآنية أثر في ترجيحاته حيث يقول في المقدمة السادسة من تفسيره:"أرى أن للقراءات حالتين: إحداهما لا تعلق لها بالتفسير بحال، والثانية لها تعلق به من جهات متفاوتة .. إلى أن يقول: على المفسر أن يبين اختلاف القراءات المتواترة لأن في اختلافها توفيرًا لمعاني الآية غالبًا فيقوم تعدد القراءات مقام تعدد كلمات القرآن" [2] .

قال ابن عطية:"وقصدي إيراد جميع القراءات مستعملها وشاذها، واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ" [3] .

كذلك نرى الزمخشري يفضل قراءة على أخرى حتى ولو لم تكن تلك

(1) انظر علم القراءت نشأته - أطوراه / نبيل آل إسماعيل، ص 329.

(2) انظر التحرير والتنوير، ج 1، ص 51 - 56).

(3) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت