فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 980

ذاك يحصل مقصود الشارع في فهم المكلف فإن فرّق النظر في أجزائه فلا يتوصل به إلى مراده، فلا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض" [1] ."

1 -مثال صيد البحر:

قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [2] .

اختلف المفسرون في المراد من قوله {وَطَعَامُهُ} فقال بعضهم: عنى بذلك ما قذف به إلى ساحل البحر ميتًا، وقال بعضهم: هو المليح من السمك، وقال آخرون هو ما نبت بمائه من زروع البر [3] .

ورجّح ابن عاشور القول الأول لمناسبته للسياق، وهو ما قذف به ساحل البحر أو طفا عليه من الميتة، وهذا قوله:"والذي روي عن جُلّة الصحابة رضي الله عنهم: أنّ طعام البحر هو ما طفا عليه من ميتة إذا لم يكن سبب"

(1) الموافقات في أصول الشريعة / الشاطبي، ج 3، ص 413.

(2) سورة المائدة، الآية (96) .

(3) انظر هذه الأقوال في جامع البيان للطبري، ج 7، ص 80 - 82، وزاد المسير لابن الجوزي، ج 1، ص 588

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت