فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 980

المبحث الثالث

لكل آية مقامها الذي يجري عليه استعمال كلماتها

فلا تعارض بين الآيات [1] .

إذا حصل تعارض ظاهري بين الآيات, فإنه يجب أن يحمل كل نوع منها على ما يليق ويناسب المقام، لأنه لا تعارض حقيقي بين الآيات [2] .

التعارض لغة: مصدر عارض، يقال عارض الشيء بالشيء معارضة قابله، وعارضت كتابي بكتابه أي قابلته، والشيء عرض عيني أي مقابلها [3] .

اصطلاحًا: تقابل الحجتين المتساويتين في القوة على وجه يوجب كل منهما ضد ما توجبه الأخرى في محل واحد في وقت واحد [4] .

ولقد اعتنى ابن عاشور في تفسيره بالآيات التي ظاهرها التعارض، وأزال الإشكال الواقع عليها، وفي ذلك يقول:"والظواهر المتعارضة التي دل تعارضها على أن محمل كل منها على حالة، لا تعارض حالة محمل الآخر , وهو المعبر"

(1) هذه القاعدة نصَّ عليها ابن عاشور بهذا اللفظ في تفسيره التحرير والتنوير، ج 15، ص 48.

(2) انظر القواعد الحسان لتفسير القرآن/ السعدي، ص 36.

(3) لسان العرب / ابن منظور، ج 9، ص 138.

(4) انظر أصول السرخسي / السرخسي، ج 2، ص 12، والتعارض والترجيح / محمد الحفناوي، ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت