فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 980

مثال ذلك: ما أخرجه ابن جرير الطبري عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} [1] أن معنى سكرت: سدت , ثم أخرج عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: سكرت بمعنى أخذت وسحرت ثم أورد قول قتادة من قرأ"سكّرت"مشددة يعني سدت , ومن قرأ سكرت فإنه يعني سحرت [2] .

سادسًا: الاختلاف في العموم والخصوص [3] :

والعموم والخصوص من أسباب الاختلاف بين المفسرين، فقد يختلفون في عموم لفظ أو خصوصه.

مثال ذلك اختلافهم في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [4] .

قال الطبري:"اختلف أهل التأويل في هذه الآية: هل نزلت مراد بها كل مشركة، أو مراد بحكمها بعض المشركات دون بعض؟ وهل نسخ منها بعد وجوب الحكم بها شيء أو لا؟"

(1) سورة الحجر، الآية (14 - 15) .

(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 14، ص 17.

(3) بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص 49.

(4) سورة البقرة، الآية (221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت