فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 980

المتقدمة أو بعد بعض ما تقدم" [1] ."

حجة من قال: إن الذبيح هو إسحاق عليه السلام وليس إسماعيل:

استدل أصحاب هذا القول على ما جاء في القرآن، وعلى ماذكرته الأسفار أيضًا وقال الطبري مستدلًا على قوله بما جاء في القرآن فقال:"وأولى القولين بالصواب في المَفْديّ من ابني إبراهيم خليل الرحمن على ظاهر التنزيل قول من قال: هو إسحاق، لأن الله قال: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [2] فذكر أنه فدَى الغلامَ الحليمَ الذي بُشِّر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدًا صالحًا من الصالحين، فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [3] فإذ كان المفدِيّ بالذبح من ابنيه هو المبشَّر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بُشِّر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال جل ثناؤه: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [4] وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معنيّ به إسحاق، كان بيَّنا أن تبشيره إياه بقوله: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [5] في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن."

(1) التحرير والتنوير، ج 11، ص 160.

(2) سورة الصافات، الآية (107) .

(3) سورة الصافات، الآية (107) .

(4) سورة هود، الآية (71) .

(5) سورة الصافات، الآية (101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت