من قبيل التمثيلية" [1] ."
وما اختاره ابن عاشور هو قول الأشعرية , وقد سبقه إليه الطبري وابن عطية، والرازي والقرطبي، وأبو حيان، والشوكاني [2] .
في حين وافق قول الألوسي ما ذهب إليه سلف الأمة من إثبات هذه الصفة لله تعالى كما يليق بجلاله وعظمته [3] .
حجة من قال: إن غضب الله على من غضب عليه من خلقه، إحلالُ عقوبته بمن غَضبَ عليه:
حجتهم في ذلك أن الغضب حالة تعرض للنفس عند حصول مالا يلائمها من ثوران وغيره، والله تعالى منزّه عن مشابهة المخلوقين.
قال ابن عطية:"وغضب الله تعالى عبارة عن إظهاره عليهم محنًا وعقوبات وذلة ونحو ذلك، مما يدل على إنه قد أبعدهم عن رحمته بعدًا مؤكدًا مبالغًا فيه" [4] .
وقال القرطبي:"ومعنى الغضب في صفة الله تعالى إرادة العقوبة، فهو صفة ذات، وإرادة الله تعالى من صفات ذاته؛ أو نفس العقوبة" [5] .
(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 197.
(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 77، والتفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 224، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 166، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 152، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 24.
(3) روح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 98.
(4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 77.
(5) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 167.