النزول فهو مرجح لما وافقه) [1] .
وقد أخرج البخاري وابن جرير عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"وكان الذي مات على القبلة قبل أن تُحَوَّل قِبل البيت رجال قُتلوا لم نَدْر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى:" {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [2] .
ويشهد له ما أخرجه أحمد والترمذي عن ابن عباس قال لما وُجِّه النبي إلى الكعبة قالوا يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ ؟ فأنزل الله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} الآية. صححه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح [3] .
3 -مثال إتيان الله تعالى:
قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [4] .
اختلف المفسرون في صفة إتيان الله تبارك وتعالى الذي ورد في قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} .
فقال بعضهم: لا صفة لذلك غير الذي وصَف به نفسه عز وجل من
(1) قواعد الترجيح / حسين الحربي، ج 2، ص 241.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب"سيقول السفهاء من الناس ..."، ج 4، ص 1631، ح- 4216، والطبري في تفسيره، ج 2، ص 23.
(3) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب التفسير، باب من سورة فاتحة الكتاب، ج 5، ص 208، ح - 2964، وأحمد في المسند، ج 1، ص 304، ح- 2776.
(4) سورة البقرة، الآية (210) .