في فتح القدير وبين أن هذا القول هو الذي قامت عليه الأدلة [1] . وكذلك الألوسي [2] والقاسمي [3] .
كما قرر الشنقيطي هذا القول ضمن هذه القاعدة، وهي أن ظاهر القرآن لا يجوز العدول عنه إلا بدليل يجب الرجوع إليه [4] .
حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن الميزان مجازي:
حجتهم في ذلك أن الأعمال أعراض كما ذكر ابن عاشور وغيره.
قال مجاهد: هذا مثَل، والمراد بالموازين العدل، ويروى مثله عن قتادة والضحاك والمعنى: بالوزن القسط بينهم في الأعمال فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، .. ومن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه قالوا وهذه الآية مثل قوله تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} [5] , وهذا القول حكاه الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما [6] .
وقال الزمخشري في الكشاف:"الموازين الحساب السوي والجزاء على الأعمال بالنصفة من غير أن يظلم أحد" [7] .
(1) فتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 411.
(2) روح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 53.
(3) محاسن التأويل القاسمي، ج 7، ص 208.
(4) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 848.
(5) سورة الأعراف، الآية (8) .
(6) أخرج رواياتهم الطبري ي تفسيره، ج 17، 42.
(7) الكشاف/ الزمخشري، ج 4، ص 149.