فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 980

في بعض الآثار أن البعد الذي تراهم منه مسيرة خمسمائة سنة" [1] "

وذهب الطبري والرازي والقرطبي وابن كثير والألوسي إلى القول بظاهر الآية أي أنها تغتاظ وتزفر حقيقة [2] .

حجة من قال: إن النار لا تبصر ولا تغتاظ:

حجتهم في ذلك ذكرها الرازي في تفسيره فقال:"وهؤلاء المعتزلة ليس لهم حجة في هذا الباب إلا استقراء العادات، .. وقد احتاجوا إلى تأويل هذه الآية وذكروا فيها وجوهًا:"

أحدها: قالوا معنى رأتهم ظهرت لهم , من قولهم:"دورهم تتراءى وتتناظر"، وقال عليه السلام: «إن المؤمن والكافر لا تتراءى ناراهما» أي لا تتقابلان لما يجب على المؤمن من مجانبة الكافر والمشرك، ويقال دور فلان متناظرة، أي متقابلة.

وثانيها: أن النار لشدة اضطرامها وغليانها ,صارت ترى الكفار وتطلبهم وتتغيظ عليهم. وثالثها: قال الجبائي: إن الله تعالى ذكر النار وأراد الخزنة الموكلة بتعذيب أهل النار، لأن الرؤية تصح منهم ولا تصح من النار فهو كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [3] أراد أهلها [4] .

(1) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 202.

(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 221، والتفسير الكبير / الرازي، ج 8، ص 437، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 13، ص 11، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 10، ص 289، وروح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 431.

(3) سورة يوسف، الآية (82) .

(4) التفسير الكبير / الرازي، ج 8، ص 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت