2 -مثال مرض القلوب:
قال الله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [1] .
اتفق المفسرون جميعا في هذه الآية على أن المراد بالمرض المعنى المجازي للآية [2] ,والمنقول عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة وسائر السلف الصالح حمل المرض في الآية على المعنى المجازي [3] , وهو الذي رجّحه ابن عاشور في تفسيره، وذكر قرينة تدل على ذلك حيث يقول:"والمراد بالمرض في هاته الآية هو معناه المجازي لا محالة لأنه هو الذي اتصف به المنافقون وهو المقصود من مذمتهم وبيان منشأ مساوي أعمالهم" [4] .
قال ابن فارس:"المرض كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علة أو نفاق أو تقصير في أمر" [5] .
(1) سورة البقرة، الآية (10) .
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 140، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 92، والتفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 304، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 1، ص 215، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 1، ص 422، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 1، ص 285، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 42، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 151، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 1، ص 277، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1587.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 140، وروح المعاني / الألوسي، ج 1، ص 151.
(4) التحرير والتنوير / ابن عاشور، ج 1، ص 279.
(5) معجم مقاييس اللغة / ابن فارس، ص 944.