التعطيل، فهذا هو الكلام الحقيقي في هذا الباب" [1] "
حجة القائلين: إن المراد بـ {بِيَمِينِهِ} المعنى الحقيقي لها:
استدلوا بالأحاديث الدالة على هذا المعنى ومنها ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقْبِضُ اللهُ الأرض يومَ القيامة ويَطْوي السماءَ بيمينه، ثم يقول: أنا الملِك، أين ملوكُ الأرض؟ » [2] وأخرج مسلم من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَطْوي الله عز وجل السموات يومَ القيامة، ثم يأخذُهُنَّ بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملِك، أين الجبّارون، أين المتكبِّرون؟ » [3] .
القول الراجح:
القول الراجح في المسألة هو مذهب السلف الصالح
ومما يؤيد هذا القول ويقويه القاعدة الترجيحة: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) ، وقد جاءت الأحاديث في ذلك منها:
ما رواه البخاري ومسلم وغيرهم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"جاء حبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! إن الله يضع السماء على إصبع , والأرض على إصبع , والجبال على إصبع , والشجر والأنهار على إصبع , وسائر الخلق على"
(1) التفسير الكبير / الرازي، ج 9، ص 474.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب قوله (والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة) ، ج 4، ص 1812، ح- 4534.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، ج 4، ص 2148، ح- 2788