فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 980

قولًا ذكر الألوسي بعضًا منها [1] ، والقرطبي معظمها [2] ، وذكر ابن عاشور مراجع تأويلها [3] .

ومدار هذه الأقوال وأشهرها يدور على أربعة أقوال [4] :

القول الأول:

أي لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل، والمشركون من عبدة الأوثان منفكين ومنتهين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة.، وهذا قول مجاهد وقتادة وابن زيد [5] .

القول الثاني:

المعنى أنهم لم يكونوا تاركين صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم، حتى يبعث، فلما بعث تفرقوا فيه

القول الثالث:

المراد لم يكونوا منفكين من أمر الله تعالى وقدرته ونظره لهم حتى يبعث إليهم رسولًا منذرًا تقوم عليهم به الحجة.

القول الرابع:

تأويل الخبر إلى معنى التوبيخ والتعجب - أي أن كلمة منفكين لا تؤخذ على ظاهرها _، وذلك بصرف الخبر عن ظاهره إلى المعنى المجازي بأن يستعمل في معنى الإنشاء والتوبيخ.

ورجّح ابن عاشور القول الرابع فقال:"وإذ قد تقرر وجه الإِشكال وكان مظنونًا أنه ملحوظ للمفسرين إجمالًا أو تفصيلًا , فقد تعين أن هذا الكلام ليس"

(1) روح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 427.

(2) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي , ج 20 , ص 141.

(3) انظر التحرير والتنوير، ج 15، ص 470 - 471.

(4) انظر النكت والعيون / الماوردي، ج 6، ص 315، والتحرير والتنوير، ج 15، ص 470 - 471.

(5) أخرج رواياتهم الطبري في تفسيره، ج 30، ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت