زكاة , وإنما في نفقة الرجل على أهله والصدقة يتصدقون بها فنسختها الزكاة" [1] ."
واستدلوا كذلك بما روي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"نسخت هذه بآية الصدقات في براءة , وروى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نسخ منه الصدقة على الوالدين وصارت الصدقة لغيرهم الذين لا يرثون من الفقراء والمساكين والأقربين" [2] .
وقال المقري:"كان هذا قبل أن يفرض الله الزكاة فلما فرضت الزكاة نسخ الله بها كل صدقة في القرآن [3] فقال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [4] ."
حجة القائلين بأن الآيات محكمة:
روى ابن جريج أنه سأل المؤمنون رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أين يضعون أموالهم، فنزلت: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
(1) أخرج رواية السدي الطبري في تفسيره، ج 2، ص 413.
(2) لم أقف على هاتين الروايتين، وذكرهما ابن الجوزي في نواسخ القرآن، ج 1، ص 97.
(3) الناسخ والمنسوخ / هبة الله بن سلامه المقري، ج 1، ص 46.
(4) سورة التوبة، الآية (60) .