قال الطبري:"وإنما عُني بقوله: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الذي ضَمِن للوليد ابن المغيرة أن يتحمل عنه عذاب الله يوم القيامة، يقول: ألم يُخْبَرْ قائل هذا القول، وضامن هذا الضمان بالذي في صحف موسى وإبراهيم مكتوب: أن لا تأثم آثمة إثم أخرى غيرها:: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} يقول جلّ ثناؤه: أوَ لم يُنَبأ أنه لا يُجَازي عامل إلا بعمله، خيرا كان ذلك أو شرّا" [1] .
قال القاسمي:"وظاهر السياق يشعر بنزول الآيات ردًا على ما كانوا يتخرصونه ويتمنونه، ويتحكمون فيه على الغيب لجاجًا وجهلًا" [2] .
قال القرطبي:"وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول، وأن المؤمن يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره، ، وليس في الصدقة اختلاف" [3] .
5 -مثال الأحقاب:
قال تعالى: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [4] .
اختلف المفسرون في هذه الآية، فذهب بعض العلماء إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} [5] .
(1) جامع البيان / الطبري، ج 27، ص 87.
(2) محاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 536.
(3) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 17، ص 113.
(4) سورة النبأ، الآية (23) .
(5) سورة النبأ، الآية (30) .