فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 980

وحد الرجل كان الأذى فقط؛ لأن الحبس ورد خاصا في النساء , والأذى ورد عاما في الرجل والمرأة , وإنما خص النساء في الآية الأولى بالذكر؛ لأنهن ينفردن بالحبس دون الرجال , وجمع بينهما في الآية الثانية لأنهما يشتركان في الأذى" [1] ."

وقال ابن كثير في تفسيره:"كان الحكم في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا زنت فثبت زناها بالبينة العادلة، حُبست في بيت فلا تُمكن من الخروج منه إلى أن تموت؛ ولهذا قال: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} يعني: الزنا {مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} فالسبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك."

قال ابن عباس - رضي الله عنه: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم.

وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة. وهو أمر متفق عليه" [2] ."

(1) نواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج 1، ص 120.

(2) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 3، ص 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت