الجمع بين الآيتين [1] .
قال السعدي:"وهذه الآية ليست منسوخة، وإنما هي مغياة إلى ذلك الوقت، فكان الأمر في أول الإسلام كذلك حتى جعل الله لهن سبيلا , وهو رجم المحصن وجلد غير المحصن" [2] .
وذهب أبو مسلم الأصفهاني إلى أن الآية محكمة وأن المراد بقوله: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} : السحاقات، وحدَّهُن الحبس إلى الموت، والآية الثانية {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [3] أهل اللواط، وحدّهما الأذى بالقول والفعل
وماذهب إليه أبو مسلم إنما بناه على أصل له وهو أنه لا يرى النسخ في القرآن الكريم [4] .
القول الراجح:
إن الآية منسوخة , كما قرر ذلك ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين ونسخها الإجماع المستند إلى الدليل.
قال ابن عطية:"أجمع العلماء على أن هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في"
(1) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 438.
(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي، ج 1، ص 329.
(3) سورة النساء، الآية (16) .
(4) انظر قول أبي مسلم في التفسير الكبير / الرازي، ج 3، ص 528.