ورجّح الطبري ومثله القرطبي هذا القول بناءً على أنه لا يوجد دليل على النسخ [1] .
حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
زعموا أنها منسوخة بقوله تعالى في السورة نفسها: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إلى تمام الآيتين [2] أي فنسخ التخفيف عنهم والإطلاق لهم أن يولوا ممن هو أكثر من هذا العدد [3] .
حجة القائلين بأن الآية خاصة في أهل بدر:
استدلوا بما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: نزلت في يوم بدر {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [4] .
وبين الرازي في تفسيره وجه قولهم أنها مختصة بيوم بدر وذلك من عدة
(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 9، ص 240، المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 510، والتفسير الكبير الرازي، ج 5، ص 465، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 7، ص 364، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 4، ص 470، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 7، ص 39، وفتح القدير / الشوكاني، ج 2، ص 294، وروح المعاني / الألوسي، ج 5، ص 170، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 5، ص 275،
(2) سورة الأنفال، الآية (64 - 65) .
(3) الناسخ والمنسوخ / النحاس، ج 1، ص 460.
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب التولي يوم الزحف، ج 3، ص 46، ح- 2648.