فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 980

وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين ابن عطية، والرازي، والقرطبي وأبو حيان، وابن كثير، والألوسي حيث ذكروا كلا القراءتين، قراءة السبعة"لا تحسبن"وقراءة حمزة وابن عامر وذكروا توجيهًا لكل منها واقتصر ابن كثير على قراءة التاء"ولا تحسبن"ولم يذكر القراءة الأخرى، وردّ الألوسي بعد أن ساق كلا القراءتين على من اعترض على قراءة حمزة [1] .

وذكر الشوكاني كلا القراءتين , وساق قول النحاس في تخطئته لقراءة حمزة ولم يعلق على ذلك [2] .

في حين رجّح الطبري قراءة لا تحسبن بالتاء، وضعف القراءة بالياء [3]

حجة أصحاب القول الأول وهم الذين يرون الأخذ بكلا القراءتين:

حجتهم في ذلك أن كلا القراءتين متواترتان حيث ذكرهما مجاهد في السبعة، والداني في التيسير، والجزري في النشر.

قال مكي: "من قرأ"لا تحسبن"أنه ظاهر النص، على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الفاعل، والذين كفروا، ومعجزين مفعولا حسب" [4] .

وقال أبوعلي:"ومن قال (يحسبن) بالياء جاز أن يكون فاعل الحسبان أحد"

(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 193، التفسير الكبير / الرازي، ج 8، ص 414، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 12، ص 300، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 143، ج 6، ص 432، تفسير ابن كثير، ج 10، ص 269.

(2) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 48.

(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 192.

(4) الكشف عن وجوه القراءات السبع / أبو مكي القيسي، ج 2، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت