فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 980

قال ابن عاشور:"وليس هو من صبا يصبو إذا مال؛ لأن قراءة الهمز تدل على أن ترك تخفيف الهمز في غيرها تخفيف؛ لأن الأصل توافق القراءات في المعنى" [1] .

حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين يرون أن الصابئين بمعنى الخارجين وبنوا هذا المعنى على القراءة أو العكس ...:

قال الطبري: و"الصابئون"جمع"صابئ"، وهو المستحدث سوى دينه دينا، كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه. وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره، تُسَميَّه العرب:"صابئًا". يقال منه:"صبأ فلان يصبأ صبْأ". ويقال:"صبأت النجوم": إذا طلعت."وصبأ علينا فلان موضع كذا وكذا"، يعني به: طلع [2] .

قال الفارسي:"يقال صبأت على القوم بمعنى طرأت، فالصابئ التارك لدينه الذي شرع له إلى دين غيره، كما أن الصابئ على القوم تارك لأرضه ومتنقل إلى سواها" [3] .

وذهب الرازي إلى أن المعنى المراد من الصابئين هو: الخارجين؛ أي الخارج من دين إلى دين، وبناء على ذلك اختار قراءة الهمز وقال: إنها الأكثر وإلأقرب إلى معنى التفسير [4] .

كما أن الذين أخذوا بهذه القراءة إنما اختاروها لأنها على الأصل.

(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 533.

(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 1، ص 367.

(3) الحجة / الفارسي، ج 1، ص 309.

(4) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 1، ص 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت