فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 980

الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا [1]

اختلفت قراءات القراء في كلمة (لَامَسْتُمُ) [2] وقد ساق هذا الخلاف ابن عاشور في تفسيره فقال:"وقرأ الجمهور"لامستم"بصيغة المفاعلة؛ وقرأه حمزة والكسائي وخلف"لمستم"بدون ألف، ورجّح ابن عاشور أن القراءتين بمعنى واحد فقال:"وهما بمعنى واحد على التحقيق، ومن حاول التفصيل لم يأت بما فيه تحصيل، وأصل اللّمس المباشرة باليد أو بشيء من الجسد" [3] ."

وهذا المثال يدل على استحضار ابن عاشور لهذه القاعدة.

وقد ذهب إلى ذلك جميع من اعتمدتهم من المفسرين [4] .

أما الخلاف الواقع بين المفسرين في معناها فذلك بناءً على اختلاف القراءات فيما يبدو لي حيث اختلفوا هل المراد بقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} الجماع،

(1) سورة النساء، الآية (43) .

(2) فمنهم من قرأها (لا مستم) ومنهم من قرأها (لمستم) ، والقراءتان متواترتان. انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 234، والتيسير / الداني، ص 96، ومتن الشاطبية / الشاطبي , ص 90 , والبدور الزاهرة / عبد الفتاح القاضي، ص 87.

(3) التحرير والتنوير، ج 3، ص 66.

(4) انظر جامع البيان / الطبري، ج 5، ص 130، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 58، والتفسير الكبير / الرازي، ج 4، ص 89، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 5، ص 266، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 268، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 4، ص 43، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 470، وروح المعاني / الألوسي، ج 3، ص 41، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 3، ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت