فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 980

دفع الفداء متعذر وتوسط الشفيع لمثلهم ممنوع إذ لا يشفع الشفيع إلا لمن أذن له , قال ابن عرفة: فيكون نفي نفع الشفاعة هنا من باب قوله: على لا حب يهتدي بمنارة .. قال معلقًا في الحاشية:"قائله امرؤ القيس، وقبله:"

وإني زعيم إن رجعت مملكًا ... بسير ترى منه الفرانق أزدرا

على لا حب إلخ ... إذا سافه العوذ الديافي جرجرا

الفرانق: بضم الفاء وكسر النون هو الذي يدل صاحب البريد. وأزدرا أفعل تفضيل لغة في أصدرا قرئ بها قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} [1] . واللاحب: الطريق الواسع. والمنار: العلامة. وسافه: شده. والديافي: منسوب إلى دياف - بكسر الدال - قرية تنسب لها كرام الإبل، وجرجرا أي صوت" [2] ."

9 -أحال على مواضع أخرى في تفسيره، ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا} [3] قال:"جعل افتراءهم الكذب _ لشدّة تحقّق وقوعه _ كأنّه أمر مَرئيّ ينظره الناس بأعينهم، وإنّما هو ممّا يسمع ويعقل، وكلمة:"وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا"نهاية في بلوغه غاية الإثم كما يؤذن به تركيب (كفى به كذا) ،"

(1) سورة الزلزلة، الآية (6) .

(2) التحرير والتنوير، ج 1، ص 698.

(3) سورة النساء، الآية (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت