الجبال تكاد"فهذا دليل على تعظيم مكرهم، لأن"كاد"في كلام العرب تكون لمقاربة الفعل، وربما وقعت لوجوبه" [1] .
وهذه قراءة ضعيفة [2] .
حجة أصحاب القراءة الثانية، وهي القراءة بكسر اللام الأولى وفتح الثانية فمعناها وما كان مكرهم لتزول منه الجبال [3]
قال مكي:"وحجة من كسر اللام الأولى وفتح الثانية أنه جعل"إن"بمعنى"ما"، وجعل اللام الأولى لام نفي، لوقوعها بعد نفي، ونصب الفعل بها، والتقدير: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال" [4] .
وقال الرازي:"وأما القراءة الثانية: فالمعنى: أن لفظ «إن» في قوله؛ {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ} بمعنى «ما» واللام المكسورة بعدها يعني بها الجحد ومن سبيلها نصب الفعل المستقبل. والنحويون يسمونها لام الجحد ومثله قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [5] و {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ} [6] والجبال ههنا مثل لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمر دين الإسلام وإعلامه"
(1) الكشف عن وجوه القراءات السبع / مكي، ج 2، ص 27.
(2) انظر القراءات الشاذة / ابن خالويه، ص 69.
(3) جامع البيان / الطبري، ج 13، ص 291.
(4) الكشف عن وجوه القراءات / مكي، ج 2، ص 28.
(5) سورة آل عمران، الآية (179) .
(6) سورة آل عمران، الآية (179) .