فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 980

الشين، فهو اسم مفعول، إذا أُوجد وصُنع، أي التي أنشأها الناس بإلهام من الله فحصل من الكلام مِنَّتان: مِنة تسخير السفن للسير في البحر، ومنّة إلهام الناس لإِنشائها.

وقرأه حمزة وأبو بكر عن عاصم بكسر الشين فهو اسم فاعل.

فيجوز أن يكون المنشئات مشتقًا من أنشأ السير إذا أسرع، أي التي يسير بها الناس سيرًا سريعًا. قال مجاهد: المنشئات التي رفعت قلوعها، والآية تحتمل المعنيين على القراءتين باستعمال الاشتقاق في معنيي المشتق منه ويكون في ذلك تذكيرًا بنعمة إلهام الناس إلى اختراع الشراع لإِسراع سير السفن وهي مما اخترع بعد صنع سفينة نوح" [1] ."

وابن عاشور في هذا المثال نجده مستحضرًا لقاعدة (أن اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن يكثر المعاني في الآية الواحدة) وإلى ذلك ذهب معظم المفسرين [2] .

ويرى الطبري أن القراءتين متقاربتان في المعنى [3] .

(1) التحرير والتنوير/ ابن عاشور، ج 13، ص 251.

(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 229، والجامع لأحكام القرآن /القرطبي، ج 17، ص 158.، البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 191، ، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 13، ص 319، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 134، وروح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 107، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 563. . .

(3) جامع البيان / الطبري، ج 27، ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت