فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 980

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب" [1] ."

وقال ابن زنجلة:"قرأ حمزة وأبو بكر: وله الجوار المنشئات بكسر الشين أي: المبتدئات في السير , قال الفراء: المنشئات اللاتي أقبلن وأدبرن ,وقال بعض أهل النحو: المعنى المنشئات السير فحذف المفعول للعمل به ونسب الفعل إليها على الاتساع , كما يقال: مات زيد ومرض عمرو ونحو ذلك , مما يضاف الفعل إليه إذا وجد فيه وهو في الحقيقة بهبوب الريح ودفع الرجال."

وقرأ الباقون: المنشآت بفتح الشين , قال أبو عبيدة: المنشآت المجريات المرفوعات الشرع وهي مفعولة لأنها أنشئت وأجريت ولم تفعل ذلك أنفسها أي فعل بها الإنشاء فهذا بين لا إشكال فيه" [2] ."

القول الراجح:

فيما يبدو لي والله أعلم أن القراءتين تؤولان إلى معنى واحد، وهذا لا يعد مأخذًا على ابن عاشور , لأن كل قراءة ابتداء تفيد معنى جديدا، ولذلك قال الطبري بعد أن ذكر كلا القراءتين:"والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب" [3] .

قال أبو علي الفارسي:"وجه من قال: (المنشَئات) أنها أُنشئت وأجريت، ولم"

(1) جامع البيان / الطبري، ج 27، ص 155.

(2) حجة القراءات / ابن زنجلة، ج 1، ص 692.

(3) تفسير الطبري، ج 27، ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت