يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ [1] [2] .
حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن المراد بالضمير في"موته"الكتابي أي اليهودي أو النصراني:
حجتهم في ذلك قراءة أبي بن كعب كما ذكر ابن عاشور.
قال ابن عطية:"وفي مصحف أبي بن كعب"قبل موتهم"ففي هذه القراءة تقوية لعود الضمير على الكتابي" [3] .
وقال الرازي مرجحا هذا القول:"واعلم أن كلمة (إن) بمعنى (ما) النافية كقوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [4] التقدير: وما أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به. ثم إنا نرى أكثر اليهود يموتون ولا يؤمنون بعيسى عليه السلام."
والجواب: فيما روي عن شهر بن حوشب [5] قال: قال الحجاج إني ما
(1) سورة النساء، الآية (18) .
(2) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 4، ص 345.
(3) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 134.
(4) سورة مريم، الآية (71) .
(5) شهر بن حوشب الأشعري الشامي , أبو سعيد، ويقال: أبو الجعد الشامى الحمصى، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، روى عن بلال المؤذن، وتميم الدارى، وثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجابر بن عبد الله الأنصارى، وغيرهم روى عنه أبان بن صالح، وأبان بن جمعة، وإبراهيم بن حنان الأزدى، وثابت البنانى، وحجاج الأسود، وغيرهم. توفي سنة (112) ، وكان ضعيفًا في الحديث. (انظر لسان الميزان / ابن حجر، ج 7، ص 244، وطبقات الفقهاء / الشيرازي، ج 1، ص 74، والطبقات الكبرى / ابن سعد، ج 7، ص 449) .