من القرآن، وما دامت الآية واردة في سياق النهي، فمدلول هذا النهي أن النسيان أمر وارد على
الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما دام الأمر كذلك فليس من المستبعد أن يكون الرسول قد نسي شيئًا من القرآن.
وأكثر الذين قالوا هذا القول هم أصحاب شبهة أرادوا أن يثيروا قضية , وهو وجود نقص في القرآن.
"أما موقف أصحاب هذا القول من رسم الكلمة حيث إنه يعارض القول الذي ذهبوا إليه فإنهم يقولون فيه:"رسمت ألف الإطلاق ياء لموافقة غيرها من الفواصل وموافقة أصلها" [1] ."
(1) انظر روح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 317.
ونظائر هذه الأمثلة كثيرة في تفسيره منها:
1 -... ماجاء في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (الفاتحة: 5) ، وفيها قول ابن عاشور:"والقراءة بالصاد هي الراجحة لموافقتها رسم المصحف وكونها اللغة الفصحى" (التحرير والتنوير، ج 1، ص 190) .
2 -... ما جاء في قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} (آل عمران: 178) ، وفيه قول ابن عاشور:"ولهذا يكون رسمهم كلمة (أنَّما) المفتوحة الهمزة في المصحف جاريًا على ما يقتضيه اصطلاح الرسم. و {أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ} (التحرير والتنوير، ج 3، ص 167) ."
3 -... ما جاء في قوله تعالى: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ =