فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 980

فقال:"، ويردّ قولهم ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال في البحر:"هو الطهور ماؤه الحِلّ ميتته" [1] ."

وأصح ما في هذا الباب حديث جابر في الحوت المسمّى العنبر، حين وجدوه ميّتًا، وهم في غزوة، وأكلوا منه، وفيه:"فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له فقال:"هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا فأرسلنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه فأكله"اللفظ لمسلم [2] ."

وأما القول الثاني فقد ضعفه الرازي بقوله:"وهو ضعيف؛ لأن الذي صار مالحًا فقد كان طريًا وصيدًا في أول الأمر , فيلزم التكرار في قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} " [3] .

وكذلك القول الثالث استبعده الألوسي بقوله:"وأبعد منه - أي القول الثاني- كون المراد بطعامه ما ينبت بمائه من الزروع والثمار" [4] .

(1) أخرجه أبو داوود في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ج 1، ص 21، ح- 83، والترمذي في سننه، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، ج 1، ص 101، ح- 69، والنسائي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب ذكر ماء البحر والوضوء منه، ج 1، ص 75، ح- 58، وصححه الحاكم في المستدرك، ج 3، ص 323، ح- 491.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر وهم يتلقون عيرًا لقريش، ج 4، ص 1585، ح- 4104، ومسلم في صحيحه / كتاب الصيد، باب إباحة ميتات البحار، ج 3، ص 1535 - 1536، ح- 1935.

(3) التفسير الكبير / الرازي، ج 4، ص 438.

(4) روح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت