فهرس الكتاب
رَاوَدْتُهُ أي ذلك الإقرار ليعلم يوسف عليه السّلام أني لم أخنه." [1] "
وما اختاره ابن عاشور هو ما ذهب إليه كل من الرازي وأبو حيان، وابن كثير والقاسمي [2] .
في حين ذهب الطبري والشوكاني والألوسي إلى أنه من قول يوسف عليه السلام [3] .
وذكر ابن عطية والقرطبي تلك الأقوال ولم يرجحا [4] .
حجة أصحاب القول الأول القائلين: إن قوله: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} . من قول امرأة العزيز:
قال الرازي والذي يدل على صحة هذا القول:"أن يوسف عليه السلام ما كان حاضرًا في ذلك المجلس حتى يقال لما ذكرت المرأة قولها: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} ففي تلك الحالة يقول يوسف: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} بل"
(1) التحرير والتنوير، ج 6، 292.
(2) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 6، ص 469، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 5، ص 316، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 8، ص 50، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 192
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 12، ص 283، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 34، وروح المعاني / الألوسي، ةج 6، ص 450.
(4) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 253 - 254، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 9، ص 215 - 216.